الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

264

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

فلا يُستجاب لكم دعاؤكم . » « 1 » 367 . عن أبي محمد العسكري - عليه‌السّلام - : قال علىُّ بنُ الحسين - عليه الصّلاة والسّلام - : « أوحى اللَّهُ تعالى إلىموسى : حبِّبنى إلى خَلقى وحبّب خلقي إلىّ قال : « ياربِّ ! كيف افعل ؟ « قال : « ذَكِّرهم آلائي ونَعمائي لِيُحبّونِي ، فلَإن تَرُدَّ آبقاً عن بابي أو ضالَّاً عن فِنائي ، أفضَل لك من عبادَة مائَة سَنَة بصيامِ نهارِها وقيامِ ليلها . » قال موسى : « ومَن هذا العبدُ الابقُ منك ؟ » قال : « العَاصِى المتمَرِّدُ . » قال : « فمن الضّالُّ عن فِنائك ؟ » قال : « ألجاهل بإمام زمانه تُعرِّفُه ، والغائِبُ عنه بعد ما عرَفه ، الجاهلُ بشريعة دينه ، تعرِّفه شريعتَه ومايعبُدُ به ربَّه ويتوصَّل به إلى مَرضاته . » قال علىُّ بن الحسين - عليهماالسّلام - : « فأبشِروا علماءَ شيعتِنا بالثّواب الأعظم والجزاءِ الأوفر . » « 2 » بيان الغرض من ذكر هذه الآيات والروايات في ذيل هذه الفقرة من الحديث على اختلافها وكثرتها هو استفادة الاطلاق من تلك الجملة ؛ أي ، يحصل بالجوع للعبد حالة حتى يقول في كلّ مجال ما يناسبه من حقّ المقال . فكلمة الاسترجاع عند المصيبة ، وتعليم الجهّال وإرشادهم ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ونحوهما كلّها تكون من مصاديق قول الحق . وأما الوجه في ترتّب قول الحق على الجوع ، فلأن الجوع بما له من التأثيرات المعنويّة في النفس ، يجعل الانسان بلا مهاباة في قول الحقّ وإظهاره ، فلا تأخذه في اللَّه لومة لائم ؛ كما أنه بما له من الآثار الظّاهرية كعدم الطمع والحرص في مال‌الناس ، يجعل الانسان حرّاً ، فلا يرغب في الناس ولا يخضع لهم حتّى يشبع بطنه من

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 77 ، الرواية 30 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، الرواية 6 .